عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

93

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال الزمخشري « 1 » : هي التي جرز نباتها ، أي : قطع ؛ إما لعدم الماء ، وإما لأنه رعي وأزيل ، ولا يقال للتي لا تنبت كالسباخ : جرز . ويدل عليه قوله : فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً . [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 28 إلى 30 ] وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 28 ) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 29 ) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ( 30 ) قوله تعالى : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ قد ذكرنا فيما مضى أن الفتح يكون بمعنى : القضاء والحكم ، ويكون بمعنى : النصر . فإن أريد الأول - وهو قول أكثر المفسرين - كان المعنى : ويقول كفار مكة تكذيبا واستهزاء واستبعادا : متى هذا القضاء والقصد الكائن بين المؤمنين والكافرين « 2 » . يريدون : يوم القيامة ، أو يوم وقوع الحكم بعذابهم في الدنيا ، على قول السدي « 3 » . وإن أريد الثاني ؛ فالمعنى : متى فتح مكة ونصركم عليها . وهذا قول ابن السائب والفراء وابن قتيبة « 4 » .

--> ( 1 ) الكشاف ( 3 / 523 ) . ( 2 ) ذكره الطبري ( 21 / 116 ) ، والماوردي ( 4 / 368 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 344 ) . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 368 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 345 ) . ( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 333 ) ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ( ص : 347 ) ، وتفسير الماوردي ( 4 / 368 ) ، وزاد المسير ( 6 / 345 ) .